نجيب الدين السمرقندي
261
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الجفن به فيتشنج لضربة أو سقطة أو قرحة تحدث بهذا الغشاء أو عن تشنج العضل المطبقة للجفن . العضلات المحركة للجفن الأعلى ثلاث : أحدها ، التي تنبت من أعلى المحجر وتأتى منحرفة وتتصل نازلة إلى وسط الجفن تشيله على ما مرّ « 1 » . والأخريان ، تنبت أوتارهما من داخل المحجر وتأتى منحرفة إلى أسفل ثم مرتفعة إلى فوق من جهتي المؤقين ويتصل كل واحدة منهما بطرف من الجفن وهما يجذبانه إلى أسفل جذبا متشابها فإذا تشنجت الأولى بقيت العين مفتوحة لا تنغمض وكذلك إذا استرخت الأخريان وأما إذا استرخت واحدة منهما بقي طرف الجفن الذي من ناحية هذه العضلة مفتوحا فالصواب أن يقول عن تشنج العضل المشيلة للجفن . وعلامته : علامات التشنج من عروضه دفعة وثقل الجفن وتمدّده وسائر علامات الامتلاء إن كان التشنج ماديا ومن عروضه قليلا قليلا مع ضمور الجفن ودقته وتقدّم الأسباب المجففة إن كان يابسا . وعلاجه : الاستفراغ والتمريخ بالأدهان المحلّلة والتنطيل بلعاب الحلبة في الأول والترطيب بالأغذية والأشربة والمروخات والنطولات المرطّبة والتضميد بمثل البنفسج والخطمي مع لبن الجواري والتغريق بالأدهان المرطبة الملينة مثل دهن البنفسج والقرع في النوعين لأن الإمتلائى لغلظ مادته يحتاج أيضا إلى الترطيب . وقد يحدث من سوء إمساك الجفنين عند لقط السبل إذا كان الماسك قلّبهما إلى الخارج وانقطع جزء منهما وتركهما على هذه الهيئة فبقيا منقلبين إلى الخارج لتشنج حدث من اندمال القرحة ولنبات لحم زائد وكان سبيلهما أن يقلّبا إلى الداخل بعد اللقط . وعلاجه : أن ينظر فإن التزقت الملتحمة بالجفن بعد الإندمال وبقي لذلك متشنجا منقلبا إلى الخارج ، دبر في تبرئته ذلك وتنحيته على ما مرّ في الإلتصاق وإن حدث شئ كالعقدة ، جهد في تحليلها بالألعبة مثل لعاب الحلبة وبزر الكتان والدياخليون فإن تحلّل بذلك وإلّا قطعت بالحديد . وقد تحدث الشترة بعقب ضربة تقع على الرأس والجبهة لا سيما إذا
--> ( 1 ) . : في بحث استرخاء الجفن .